علي أكبر السيفي المازندراني

30

بدايع البحوث في علم الأصول

العبادي عند الأمر بضده الآخر ، إذا ضم ذلك إلى كبرى ثبوت الملازمة بين الأمر بالشيء والنهي عن ضده . القسم الثاني : ما يوصل إلى الحكم الشرعي التكليفي أو الوضعي بعلم جعلي تعبدي ؛ وهي مباحث الحجج والامارات ، وهذه على ضربين : الضرب الأول : ما يكون البحث فيه عن الصغرى بعد إحراز الكبرى والفراغ عنها ؛ وهي مباحث الألفاظ بأجمعها ، فان كبرى هذه المباحث وهي مسألة حجية الظهور محرزة ومفروغ عنها وثابتة من جهة بناء العقلاء وقيام السيرة القطعية عليها ، ولم يختلف فيها اثنان ، ولم يقع البحث عنها في أيّ علم ؛ ومن هنا قلنا إنها خارجة عن المسائل الأصولية . نعم وقع الكلام في موارد ثلاثة : الأول في أن حجية الظهور هل هي مشروطة بعدم الظن بالخلاف أم بالظن بالوفاق أم لا هذا ولا ذاك ؟ الثاني في ظواهر الكتاب وانها هل تكون حجة أم لا ؟ والثالث في أن حجية الظواهر هل تختص بمن قصد افهامه أم تعم غيره أيضاً ؟ ثم إن‌ّالبحث فيهذا الضرب يقع‌من جهتين : الجهة الأولى فياثبات ظهور الألفاظ بحد ذاتها وفيأنفسها مع قطع‌النظر عن‌ملاحظة أيةضميمة خارجية أو داخلية ، كمباحث الأوامر والنواهي والمفاهيم ؛ ومعظم مباحث العموم والخصوص والمطلق والمقيد ، كالبحث عن‌أن‌ّالجمع المحلى باللام هل‌هوظاهر فينفسه فيالعموم أم‌لا ؟ وعن أنّ النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي هل هي ظاهرة في العموم بحد ذاتها ؟ وعن أنّ الفرد المعرف باللام هل هو ظاهر بنفسه فيالإطلاق بلامعونة قرينةخارجية - ما عدا مقدمات‌الحكمة - أم‌لا ؟ الجهة الثانية : في اثبات ظهورها مع ملاحظة معونة خارجية كبعض مباحث العام والخاص والمطلق والمقيد كالبحث عن أن العام والمطلق إذا خصصا بدليلين منفصلين ، فهل هما بعد ذلك ظاهران في تمام الباقي أم لا ؟